ابن عربي

214

مجموعه رسائل ابن عربي

العليم ، القادر ، الرؤوف ، الرحيم ، الرزاق - إلى ما يعلم منها وما لا يعلم ، وما يفهم من صفاته وما لا يفهم . وعلى هذا يصح : اللّه أكبر ، وبه تثبت المعارف الإلهية ، وتتقرر ، وهذا أمر مجمل : تفصله أعمالك ، وسر مبهم توضحه أحوالك . واعلم ( قطعا ) « 1 » أن الذات لا تتجلى عليك ( أبدا ) « 2 » من حيث هي ، وإنما تتجلى إليك من حيث صفة ما معتلية ، وكذلك اسمه « اللّه » لا تعرف أبدا معناه ، ولا تسكن وقتا ما في مغناه ، ولهذا السر تميز الإله من المألوه ، والرب من المربوب ، ولو لم يكن ذلك كذلك ، لا لتحق المهلك بالهالك ، فقد بانت الرتب ، وعرفت النسب ، ( وتبينت حقيقة السبب ) « 3 » . جعلنا اللّه وإيّاكم ممن شاهد محركه ، فكبر فتجلى له ما هو أكبر ، بمنه وكرمه لا رب غيره ، آمين .

--> ( 1 ) ما بين القوسين من المطبوعة . ( 2 ) ما بين القوسين من المطبوعة . ( 3 ) في المطبوعة : « وثبتت حقيقة السبب » .